in ,

بين السوق الحر والرقابة الحكومية في مواجهة فيروس كورونا

كالعادة؛ في أي أزمة يظهر الاشتراكيون وباقي الدولاتيين من أطياف أخرى من أجل إلقاء اللوم على الرأسمالية والسوق الحر، إلا أن هذه الأزمة أظهرت لنا بشكل واضح أن المشكلة الحقيقية تتمثل في الدولاتية والتدخل الحكومي. علمتنا جائحة كورونا درسًا آخرًا عن السوق الحر والرقابة المركزية الحكومية وخصوصاً في قطاعي الصحة والأدوية.

تُعطينا تجاربُ الدول الأخرى الحل والسياسة الواجب تطبيقها من أجل السيطرة على جائحة كورونا، وهذا الحل هو الفحص المكثف وتوفير أجهزة فحص وتشخيص Test Kits أكثر فعالية.

– أولًا؛ إن المسبب في انتشار الفيروس بهذه الدرجة الكبيرة والتأخر في تنفيذ ردة الفعل المناسبة راجعٌ إلى السيطرة الحكومية والتضليل والكذب المُمارَسين لدى الحكومة الصينية التي منعت وقمعت أي شخص حاول قول الحقيقة فيما يخص خطر انتشار الفيروس.

– ويعود السبب الثاني إلى منظمة الصحة العالمية WHO التي تُعدُّ وكالة حكومية تعرف بفسادها وتراخيها في التعامل مع هذه المشكلات وهناك عدة شبهات حول علاقتها الفاسدة والمشبوهة مع الصين؛ كانت قد رفعت تايوان دعوة للمنظمة لتحذير العالم من خطر الفيروس في آواخر شهر ديسمبر الماضي؛ لكنّ منظمة الصحة العالمية WHO لم تهتم بهذه التحذيرات بسبب أنها لا تعترف بتايوان دولةً مستقلة بل تعتبرها فقط مقاطعة صينية وليس لها دور أو صفة قانونية داخل المنظمة.

– أما السبب الثالث والمهم هو أن أفضل شيء يمكّن الدولة من السيطرة على انتشار الفيروس هو فعالية أجهزة الفحص Test Kits المتوفرة لديها.


إن كثرة العراقيل و اللوائح التنظيمية Regulations التي تفرضها الحكومات على الشركات الخاصة والأفراد -الذين يجرون أبحاثًا خاصة لتطوير أجهزة فحص أكثر تطورًا وفعالية لمواجهة الفيروس- تجعل هذا أكثر صعوبة وفي بعض الأحيان تمنع إجراءَ مثل هذه الأبحاث.

أصبحت أمريكا الآن الأولى عالميًا في عدد الإصابات وهذا يعود إلى نظام التخطيط المركزي للرعاية الصحية فيها، والذي عمل على عرقلة الاستجابات المبكرة لمنع الانتشار السريع للفيروس، ثم إن الحكومة منعت العديد من المبادرات الخاصة من خلال القواعد والإجراءات الصارمة من أعلى إلى أسفل التي تفرضها إدارة الغذاء والدواء (FDA) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). عرقلت قوانينُها ولوائحُها التنظيمية الشركات الخاصة والمختبرات الخاصة Private Labs في ابتكار أجهزة فحص فعالة؛ وذلك لعدم تمكنهم من القيام بأي عمل أو بحث دون موافقة مخططي الصحة والدواء في الحكومة الأمريكية. فرضت عليهم الوكالات الحكومية عدم القيام بأي شيء ومنعتهم من إجراء أي بحث حول الفيروس؛ فقد أوكلت مهمة تطوية أجهزة الفحص لمختبراتها الحكومية وفقًا لمعايير الهيئات التنظيمية الفيدرالية. وعندما ابتكر مركزُ السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC جهازَ فحص، أُرسل أمر لاختباره في الخامس من شباط (فبراير)، إلا أن النتائج كانت سيئة جدًا ولم يكن فعالًا البتة.

إليك مثالًا على هذا من مدينة كليفلاند في ولاية أوهايو: منعت إدارة الغذاء والدواء FDA في البداية المختبراتِ الخاصةَ من تطوير جهاز فحص للفيروس؛ لكنّ فشلَ الجهاز الذي ابتُكِر في المختبرات الحكومية دفع الحكومة لعكس مسارها، وفي 29 شباط (فبراير) سمحت للمختبرات الخاصة أن تبدأ العملَ على تطوير أجهزة فحص خاصة أكثر فعالية، وقد كانت النتائج كانت جيدة جدًا!

كانت أجهزة الفحص الحكومية تستغرق يومين إلى سبعة أيام، ويبقى المريض طوال هذه الفترة في المستشفى منتظرًا النتائج. وهذا أمر غير فعال وخلق عدة مشكلات؛ أما عندما تدخلت المختبرات الخاصة بعد إزالة القيود الحكومية، تمكنت عيادة كليفلاند الخاصة بعد أيام معدودة من تطوير جهاز فحص يعطي النتائج في غضون 8 ساعات.

إن أكبر خطأ اقترفته أمريكا هو منع المختبرات الخاصة من إجراء أبحاث واختراعات من أجل تطوير أجهزة فحص متطورة وسريعة. ولكن حين اكتشفوا خطأهم متأخرين، كان قد انتشر المرض لدرجة يصعب احتواؤه.

– الآن دعونا نرى أفضل مثال في العالم اليوم من كوريا الجنوبية التي تمكنت من السيطرة على الفيروس بطريقة خاصة جدًا.

كوريا الجنوبية الرأسمالية في مواجهة ڤايرس كورونا

بعد مرور شهرين أصبحت كوريا الجنوبية مصنفةً بين الدول الأكثر تضررًا في العالم من فيروس كورونا؛ إذ أصيب أكثر من 7800 شخص، وسُجِّلت أكثر من 60 حالة وفاة. لكن أحد الأسباب وراء احتمال إصابة كوريا الجنوبية بعدد أكبر من الإصابات مقارنة بالدول الأخرى هو نهجها القوي في الفحص.

قال وزير الصحة الكوري الجنوبي بارك نيونج لشبكة CNN:

“إن اكتشاف المرضى في مرحلة مبكرة أمر مهم للغاية … هذا هو السبب في أننا نجري عددًا كبيرًا من الاختبارات”.

تعد كوريا الجنوبية مجتمعًا رأسماليًا منفتحًا وترغب في حماية حرية الأشخاص الذين يتنقلون ويسافرون. على الرغم من أنها لم تطبق نفس سياسة الإغلاق التي طبقتها باقي الدول؛ تمكنت من السيطرة على الفيروس بأفضل طريقة ممكنة دون خنق المجتمع والاقتصاد. وذلك من خلال إجراء فحص مكثّف للناس، وعزل الأشخاص المصابين عن السليمين.

قبل أربعة أيام من كشف أول حالة مصابة بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية، بدأت إحدى الشركات الخاصة المتخصصة في التقنية الحيوية Biotechnology في إجراء بحوث لاختراع أجهزة فحص جيدة من أجل تحديد الحالات المصابة بالفيروس بسرعة وبطريقة أكثر فعالية.  وفي 16 كانون الثاني (يناير)، أشار صاحب الشركة Seegene إلى موظفيه أن الوقت قد حان من أجل التركيز على الفيروس بشكل مكثف. قال لهم:

“على الرغم من أنه لم يقدم أحدٌ على استشارتنا أو طلب ذلك منا، إلا أننا نُعد شركة متخصصة في علم التشخيص الجزيئي ولهذا يجب علينا إيجاد حلول لهذا الفيروس قبل انتشاره بشكل كثيف”.

في الطابق السفلي من المقر الرئيس لشركة Seegene في سيول؛ يكمن مفتاح نجاح الشركة في مواجهة الفيروس. يوجد في الشركة نظام للبيانات الضخمة قائم على الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي مكن الشركة من تطوير جهاز فحص سريع لفيروس كورونا.

تتكون الاختبارات المعروفة باسم مجموعات الفحص من عدة قوارير من المحاليل الكيميائية، وتؤخذ العينات من المرضى وتختلط مع المحاليل التي تتفاعل في حالة وجود جينات معينة. بدون تقنيات الذكاء الصُّنعي لكان الفريق قد استغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر لتطوير مثل جهاز الفحص هذا، وهذه المرة، تم ذلك في غضون أسابيع فقط. بحلول 24 يناير، طلب العلماء المواد الخام التي يحتاجونها لصنع أجهزة الفحص، ووصلت هذه المواد بعد أربعة أيام لتكون النسخة الأولى من جهاز الفحص جاهزة في الخامس من فبراير.

إن العقبة التي كانت تخشاها الشركة هي أن الحكومة لن توافق بسرعة على الجهاز الذي اخترعوه وهذا يعود لبطء الأعمال البيروقراطية وكثرة الأوراق الحكومية التي قد تؤدي بهذا لأن يطول لأكثر من سنة ونصف. لكن في هذه الحالة من الأزمة وافقت السلطات عليه في غضون أسبوع فقط. وقد صرح رئيس علماء الفريق الكوري في الشركة أن هذه أول مرة يشهد موافقة سريعة من طرف السلطات الحكومية طيلة فترة عمله في هذا المجال.

تعد شركة Seegene  واحدة من بين خمس شركات خاصة في كوريا الجنوبية التي تقوم بأبحاث في هذا المجال وقامت بتوفير أجهزة فحص لا مثيل لها عالمياً في ذلك الوقت.  وعرفت هذه الشركة موجة من الطلبات من أجل اقتناء أجهزتها من أكثر من 30 دولة في العالم من بينهم أمريكا وإيطاليا وألمانيا. في البداية كان من الصعب للغاية بالنسبة لهم الإنتاج المكثف لتلبية كل هذه الطلبات؛ ولكن مع الوقت كثّفوا عملهم أكثر من أجل زيادة الإنتاج لتوفير الأجهزة لجميع الدول المعنية. وقد زار رئيس كوريا الجنوبية الشركة وأشاد بدورها المهم في حل هذه الأزمة التي عرفتها البلاد.

تنتج الشركة 10 آلاف جهاز في الأسبوع ويفحص كل جهاز تقريباً 100 مريض، لتظهر النتائج في غضون 4 ساعات فقط. إذًا بهذا المعدل يمكن لها أن تنتج أجهزة لفحص مليون مريض في الأسبوع وسعر كل جهاز 20 دولار فقط.

واجهت الدول مشكلات عديدة في السيطرة على انتشار المرض بسبب عدم توفر هذا الجهاز فيها؛ إذ إن سرعة الفحص تعد أهم سياسة وإستراتيجية للحد من توسع الجائحة. تعاني دول أخرى بشكل أكبر لأنهم يجرون الفحوص اللازمة يدويًا بالطريقة التقليدية وليس أوتوماتيكيًا باستخدام الأجهزة المناسبة والأكثر فعالية.

المنافسة بين الشركات الخاصة في مواجهة ڤايرس كورونا

بسبب المنافسة التي تعتبر أساس السوق الحر ظهرت شركات  أخرى من كوريا الجنوبية من أجل إنشاء أجهزة أكثر تطورًا من نظيرتها. ظهرت شركة تسمى Solgent  تعمل أيضًا على تطوير أجهزة الفحص ونتيجة بحثها أنها اخترعت جهازًا يعطي النتائج في خلال ساعتين؛ أي أكثر سرعة من الشركة السابقة وقد بدأت هي أيضًا في تصدير أجهزة الفحص بسبب الطلب العالمي الذي ارتفع بشكل كبير. يقول رئيس الشركة:

“لم يسبق لنا رؤية ارتفاع حاد في الطلبات مثل ما نشاهده اليوم؛ يعمل عديد من العمال في شركتنا ليلًا ونهارًا وحتى في عطلة نهاية الأسبوع من أجل توفير العرض الكافي لتلبية كل هذه الطلبات التي تتدفق من العالم بأكمله”

بسبب الطلب المرتفع قامت هذه الشركة بتحويل غرف الاجتماعات لمختبرات من أجل رفع الإنتاج لأكثر من 3 مليون جهاز في الأسبوع في شهر نيسان (أبريل) مقارنة مع 500 ألف جهاز في الأسبوع في شهر شباط (فبراير).

تواصل رئيس أمريكا مع رئيس كوريا الجنوبية وتواصل مع الشركات الخاصة الرائدة في مجال اختراع أجهزة الفحص هذه وطلب منهم تصدير كميات كبيرة من هذه الأجهزة لأمريكا. ما يثير الاستغراب هو أن رغم كل هذا لم تعط إدارة الغذاء والدواء FDA ترخيصًا لاستيراد هذه الأجهزة من الشركات الخمس في كوريا الجنوبية. رغم ارتفاع عدد الاصابات والموتى وانتشار الفيروس بسرعة لا مثيل لها؛ لاتزال بيروقراطية هذه الإدارات الحكومية تعرقل الأمور. قال رئيس شركة Solgent للصحافة:

“أكبرُ عقبة في أمريكا هي إعطاء إدارة الغذاء والدواء FDA موافقتها”.

لماذا سيطرت كوريا الجنوبية على انتشار الفيروس بهذه السرعة؟

 مرد ذلك إلى قطاع الصحة الخاص والشركات الخاصة التي كان لها الفضل في ابتكار أسرع أجهزة فحص في العالم. عكس أمريكا التي تسيطر الحكومة فيها بشكل كبير على القطاع الصحي الذي يعاني بسبب كثرة البيروقراطية والتدخل الحكومي وتأخرها في رد الفعل على الفيروس ومنع المختبرات والشركات الخاصة من القيام بعملها. وها هي اليوم علمت بشأن خطأها وتوجهت للشركات الخاصة لمساعدتها في عملية الاحتواء هذه.

ظهرت أيضًا شركة خاصة أخرى في سويسرا تسمى Roche، اخترعت جهازًا يتمكن من إجراء فحص لـ 4000 شخص في يوم واحد. نفس الشيء مع شركة خاصة أخرى في ألمانيا اليوم تسمى Bosch، اخترعت في خلال ست أسابيع جهاز فحص يمكن أن يعطي نتائج في غضون ساعتين ونصف وبنسبة دقة تصل إلى 95%

ذكرت BioWorld أن جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا تدعي أنها طورت اختبارًا قادرًا على اكتشاف الفيروس في 40 دقيقة – “أسرع مجموعة أجهزة تشخيصية لـ COVID-19”. في الأيام العادية، يمكن أن تستغرق الموافقة على جهاز طبي ما بين ثمانية أشهر إلى سنة، كما أشار المصدر إلى أن المستندات الفنية ونتائج المختبر المطلوبة تستغرق وقتًا للتحضير. ومع ذلك؛ بموجب موافقة الاستخدام العاجل المعمول بها في كوريا الجنوبية وهونغ كونغ، يتم اختصار هذا الإطار الزمني إلى شهر أو شهرين.

واليوم بعد الضغوطات التي عرفتها الإدارات الحكومية الأمريكية؛ سُمِح للشركات الخاصة القيام بأبحاث أكثر بحرية بغية إيجاد حلول لهذه الأزمة. ما حدث هو أن شركة خاصة أمريكية تسمى Abott قامت باختراع جهاز فحص لا مثيل له يظهر نتائج الفحص في 5 دقائق فقط وهذا رقم قياسي مقارنة مع جميع الأجهزة المتوفرة اليوم. تنتج الشركة الآن 50 ألف جهاز في اليوم، لتوفر في شهر ماي مليون جهاز فحص.

 الرقابة الحكومية مقابل السوق الحر

كالعادة؛ في بداية الأزمات يخرج العديد من الناس من مختلف الأطياف للوم السوق الحر أو القطاع الخاص والرأسمالية رغم أن لا دخل لهم على الإطلاق في إحداث الأزمة؛ بل الحكومات وبيروقراطيتها هي سببها. ومع هذا، نجد أن القطاع الخاص والرأسمالية هي التي تساعدنا دائمًا في الخروج من الأزمة وإيجاد الحلول بطريقة أسرع وأكثر فعالية من أي نظام مركزي.

فكرة أن كل هذه الأمور تقريبًا يمكن تركها بشكل أفضل للسوق الحر التنافسي لم تظهر حتى في ساحة النقاش حول إيجاد حل لهذه الأزمة. يمكن رؤية “إخفاقات السوق” المحتملة في كل مكان، ويتم تجاهل “إخفاقات الحكومة” المحتملة باعتبارها أخطاء عرضية وسهوًا في الطريق نحو إشراف سياسي أفضل على الصحة والطب. 

الدرس الذي يجب أن نتعلمه من هذه الجائحة هو أنه كما قال لنا في القرن العشرين اقتصاديون كبار من أمثال لودفيغ فون ميزس وفريدريك هايك إن المنافسة والحرية هي محرك الاكتشاف الذي من خلالهما يكون لدى الأفراد والشركات الفرصة والحوافز ليس فقط لاكتشاف شيء جديد، أفضل وأكثر تحسينًا؛ ولكن لمعرفة ما قد يكون ممكنًا. لا يمكننا أن نعلم فقط حتى يُسمح لعملية تنافسية بالتعرف إلى من قد يكون “الفائز” في سباق الاكتشاف، ولكن في ساحة المنافسة فقط، يكون لدى الأفراد الدافع والقدرة على معرفة ما هم قادرون عليه؛ شيء لا يستطيعون هم أنفسهم أن يعرفوا الإجابة عليه حتى يكون لديهم الحرية للمحاولة ولديهم سبب للقيام به.

توفر السوق الحرة الفرصة والحافز من أجل اكتشاف أشياء جديدة وتحسينها للأفضل، لذا؛ يجب إعطاء الناس الحرية للقيام بأعمالهم والحرية في المنافسة بينهم من أجل التطور للأفضل وإيجاد حلول وأفكار أكثر نجاعة. وها هو  مثال واضح أمامنا اليوم يظهر لنا كيف قام القطاع الخاص عن طريق الحرية والمنافسة من اكتشاف واختراع أجهزة فحص أكثر فعالية وبأقل تكلفة ساعدت العديد من الدول من احتواء الفيروس ومنعه من الانتشار أكثر؛ الأمر الذي ساهم في إنقاذ العديد من البشر ونقص عدد الوفيات.

الدرس الآخر والمهم من هذه الجائحة هو أنها أظهرت لنا بشكل واضح أن أفضل القطاعات الصحية العمومية المتمثلة في دول مثل إيطاليا وإسبانيا وفرنسا أظهرت هذه الجائحة عيبهم وحقيقة أنظمتهم الصحية العمومية التي فشلت فشلًا ذريعًا في إيجاد حلول مناسبة والسيطرة على الجائحة مقارنة مع دول مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ التي تتميز بأفضل القطاعات الصحية الخاصة والتي ساعدتها شركاتها الصحية الخاصة في احتواء الأزمة بأفضل وأسرع طريقة. 

الخلاصة من هذه الأزمة أن أفضل نظام صحي ليس هو العمومي أو النظام الصحي الذي يعرف نسبة مرتفعة من الإنفاق الحكومي كما يتم ترديده بشكل دائم من قبل معارضي الرأسمالية والسوق الحر؛ بل هو النظام الصحي الخاص الذي أظهر على أنه الأكثر نجاعة وفعالية مقارنة بالأنظمة الصحية الأوروبية التي فشلت فشلًا ذريعًا أمام هذه الجائحة.


المُساهمون:

  • إعداد: محمد مطيع.
  • تدقيق: نور عبدو.

مصادر ومراجع للتوسع:

ما رأيك في هذا المحتوى؟

Avatar

كتب بواسطة محمد مطيع

طالب جامعي متخصص في الاقتصاد، مهتم بالفلسفة، السياسة و الأدب الروسي. أكتب مقالات اقتصادية و سياسية بهدف إغناء المحتوى العربي و الشمال إفريقي بمواضيع و أفكار الحرية، الرأسمالية و الفردانية .

تعليقين

أترك تعليقاً
  1. لكن هناك دول ومجتمعات فيها فقر كبير يجعل من تدخل الدولة في القطاع الصحي وتسهيله ومجانيته امر لابد منه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

نجاح رواندا الاقتصادي: كيف تكون الأسواق الحرة جيدة للأفارقة الفقراء

مراجعة كتاب: الكل يكذب؛ البيانات الضخمة والبيانات الحديثة وقدرة الإنترنت على اكتشاف الخفايا – الجزء الأول