in

خمس أسباب تجعلك غير متقن للّغة التي تتعلمها!

أعمل كأستاذة للغة الإنجليزية، ومن خلال تعاملي مع هذه المهنة، غالبًا ما أجد الطلاب يرتكبون أخطاء في تعلم اللغة، وقد لاحظت أن هناك خمسةً من هذه الأخطاء تُكرر مرة بعد مرة.

وكمتعلمة للغة، كنت شخصيًا قد ارتكبت كلًا من هذه الأخطاء. يمكنني أن أخبرك أنه من جهة ما، يقود هذا الأمر البعض إلى قليل من الإحباط، كما قد يدمر تقدم آخرين وأهدافهم في إتقان اللغة. فإذا ما استطعت إعادة تعلم اللغة من جديد، أنا واثقة أني أستطيع تعلم نفس المقدار بوقت أقل، عن طريق تجنب هذه الأخطاء، ولعل الأهم من ذلك، هو رغبتي  أن أستمتع بالتجربة أكثر أيضًا.

الخطأ الأكثر شيوعًا هو الخوف من التحدث.

أولًا- الخوف من التحدث:

في السنة الأولى لي في تعلم الفرنسية، أصبحت جيدة في القواعد، حتى أنني استطعت التعامل  مع الأفعال المعقدة في نومي، واجتزت امتحاناتي، ومع ذلك فإن فكرة التحدث بصوتٍ عالٍ كانت تسبب لي الألم في معدتي. إلى الآن، كأستاذة للّغة، أستشفّ هذا في طلابي طوال الوقت. أدركت الآن بأن أخطاء متعلمي اللغة، تجعلهم يقضون 95% من وقتهم في القراءة والاستماع إلى اللغة المطلوبة، وفقط 5% من الوقت يكون في التكلم، إنه يشبه تعلم ركوب الدراجة من خلال قراءة كتيب التعليمات أو مشاهدة أفلام على اليوتيوب، يمكنك قضاء عشر سنوات في دراسة كيف تقود دراجة، لكن إن لم تقد الدراجة عمليًا، لن تبلغ الهدف أبدًا. ينطبق نفس المبدأ على تعلم اللغة، حيث لا يمكنك أن تتقن  اللغة ما لم تتحدث بها. إن أفضل ما يمكنك فعله هو التحدث من اليوم الأول، حتى يمكنك البدء الآن بالتحدث بصوتٍ عالٍ مع نفسك، حقًا عليك أن تحاول. أخبرني من أنت؟ ومن أين أنت؟ الآن، وبصوتٍ عالٍ، إنه ليس بهذا السوء، أليس كذلك؟

آمل ألّا تكون خائفًا من ارتكاب الأخطاء.

ثانيًا- الخوف من ارتكاب الأخطاء:

كطالبة، أشعر بالإحباط عندما أرتكب الأخطاء. لكن كأستاذة، أحب عندما يقترف طلابي يقترفون، هذا يعني أنهم يحاولون شيئًا جديدًا ويخرجون من مناطق الراحة، إذا لم ترتكب الأخطاء فأنت لن تدعم نفسك، لكنني أعلم أن طلابي لا يشعرون بنفس الطريقة. معظمهم يعتذرون لي عندما يرتكبون الأخطاء، لذلك نحتاج إلى تغيير هذا الانطباع، فنحن لسنا آليين، نحن بشر ومن الطبيعي حدوث الأخطاء معنا.

أفضل ما يمكن أن يفعله الطلاب هو أن يتقبلوا الأخطاء كجزء طبيعي من تعلم اللغة، إذا تقبلت حدوث الأخطاء لن تشعر بالهزيمة أو الإحراج بسببها، لذلك خذ حريتك بارتكاب الأخطاء وبعدها تعلّم من أخطائك.

الآن دعنا نتحدث عن أهدافك.

ثالثًا- لا أهداف واضحة:

تصلني الكثير من الرسائل من طلابي يقولون بها أنهم يريدون تحسين لغتهم الانكليزية، هذا ليس بهدف، هذه حالة عامة جدًا، هذا البيان ليس كافيًا ليمنحك التحفيز الكافي أو ليعطيك خطًا واضحًا بما تتعلمه؟ وأيضًا لا يعطيني خطًا واضحًا بما يُفترض عليّ تعليمك إياه، بدون أهداف واضحة ستكون مشتتًا، وستضيع الكثير من الوقت، ومن الممكن أن يقودك هذا للإحباط أو حتى ترك التعلم.

مثال عن هدف واضح: “أريد أن أقدم نفسي بثقة في الاجتماعات والمقابلات” هذا الهدف  سوف يعطيك فورًا تركيزًا وتحديدًا عمّا تريد تعلمه.

حالًا تستطيع تحديد ما تحتاج تعلمه كالكلمات الشائعة والتعابير المستعملة في المقابلات والاجتماعات.

من جهة أخرى، يقترب الكثير من الطلاب مني لهدف محدد جدًا لكنه غير واقعي، يريدون تحدث الانكليزية بشكل ممتاز، أخبرهم بدوري أن الإنكليزية المثالية ليست موجودة، وهم لا يصدقوني. كمتعلمة للغة ارتكبت نفس هذا الخطأ، هدفي كان أن أتقن  الفرنسية بطلاقة في الوقت الذي كنت فيه في الثلاثين من عمري، لأكون صادقة لم أكن أعرف حتى ماذا تعني كلمة “بطلاقة”. هذا الهدف وضع الكثير من الضغط غير الضروري على كاهلي. إذا كنت سأحدد هدفًا اليوم  “فسيكون عن محادثات متعلقة بالعمل أجريها بثقة مع زملائي”.

هذا الهدف سيقودني إلى المفردات التي أحتاجها وسيساعد في تركيز انتباهي.

إنه أيضًا طريقة أكثر واقعية من توقعاتي بأن أجيد كل شيء بالفرنسية خلال سنوات قليلة.

حالما تمتلك هدفًا واضحًا وواقعيًا تستطيع تكريس الوقت لتحقيقه.

رابعًا- لا خطة تعليم:

تحسنت فرنسيتي لأفضل حال، عندما وضعت خطة للتعلم. كل صباح أستيقظ أبكر من المعتاد بـ 30 دقيقة، وأدرس الفرنسية قبل العمل، وكل مساء أشاهد 30 دقيقة مسرحيات فرنسية مع تناول العشاء، لا أفهم الكثير من المشاهد، لكني أعلم أن دماغي كان يتعلم بشكل سلبي بينما كنت أستمع.

أفعل ذلك كل يوم. قبل أن أسير على هذه الخطة، كنت دائمًا أقول سأدرس فيما بعد، أو بعد تصفح الفيس بوك، أو قبل النوم، وأستمر بذلك في تأجيل الدراسة مرة بعد مرة حتى ينتهي النهار، وفي اليوم التالي أعيد نفس الأعذار. فإذا لم تملك خطة للدراسة فأنت لن تدرس.

لكن هل لاحظت ما كان مفقودًا في الخطة؟ أنا أدرس القواعد في الصباح، وأحسّن مهاراتي في الاستماع في المساء، إذًا أين عملي على مهارات التكلم؟

لم ألاحظ هذا الخطأ الفادح الذي أندم عليه الآن، هدفك اليوم هو أن تجد التوازن في الخطة التي تعمل عليها.

خامسًا- أفكار نهائية:

تعلم اللغة الإنكليزية صعب كفاية بحد ذاته، بحيث عليك أن تتعلم أزمنة أفعال معقدة، حفظ استثناءات لا حصر لها في القواعد، ومعرفة كيفية نطق الكلمات التي ليست كما تبدو. دعونا نجعل من تعلم الإنكليزية أمرًا سهلًا قدر المستطاع، ببساطة عبر تجنب هذه الأخطاء الخمسة، أعلم من تجربتي الشخصية أنك ستتعلم الانكليزية أسرع بكثير. الجزء الأفضل أنك ستجد أيضًا تجربة التعلم أكثر متعةً من قبل، خذ بعض الوقت.. وبصدق اسأل نفسك إذا كنت تقوم بأيٍّ من هذه الأخطاء، أو ربما أي شيء آخر يمكنه أن يبطئ في تقدمك.

 

موارد إضافية:

إذا كنت بحاجة إلى مساعدة لتحديد هدف تعلم واضح وواقعي، فإن هذا الفيديو القصير والعملي سيرشدك خلال العملية. في نهاية الفيديو، سيكون لديك هدف ذكي يحفزك ويمنحك التوجيه.

 

 

  • تأليف: جينفر Jeniffer
  • ترجمة: نسرين أبو زيتون
  • تدقيق لغوي: رأفت فياض

ما تقييمك لهذا الموضوع؟

Avatar

كتب بواسطة نسرين أبو زيتون

تعليق واحد

أترك تعليقاً

    One Ping

    1. Pingback:

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    تركيا: من الحرية إلى الاستبداد – الجزء الثالث

    تركيا: من الحرية إلى الاستبداد – الجزء الرابع