شغف المعرفة

5 أسباب توضح كيف أن الماركسية لا تملك شيئا لتقديمه لجيل الألفية

1ـ جيل الألفية يحب تعدد الخيارات، الماركسية ترفض ذلك

المذهب الماركسي يعيق الإبداع الفردي لصالح سيطرة الدولة على الجوانب الإجتماعية والإقتصادية للحياة. و يفضل الإقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة، والذي يتناقض مع جيل يحب الإبتكار والإختيار. حتى أكثر الإشتراكيين المتحمسين لا يزال لديهم تفضيلات الشخصية :” أي من الأفلام يمكن مشاهدتها على نيتفليكسNetflix، من الأفضل أوبر Uber أو الطاكسي العادي لمشوار عشاء في الخارج.”

لن يكون جيل الألفية على استعداد للتضحية بأنماط حياتهم الحقيقية للوعود الطوباوية للماركسية. إن حرية الاختيار ملازمة لإقتصاد السوق الحر. وقد خلقت الأسواق الحرة حلولا مذهلة للمشاكل الطبية ورفعت الملايين من براثن الفقر. إن تعدد الخيارات ببساطة نعمة للعالم.

بينما في دولة اليوتوبيا الماركسية، تحدد الدولة حصرا وسائل الإنتاج وهذا يحد من الخيارات المتاحة للفرد. إنعدام المنافسة يعني خيارات أقل. على سبيل المثال، تخيل أن الحكومة الأمريكية لا تزال تسيطر على قطاع الاتصالات كمزود شبكة Network Provider وحيد. ومن شأن الإحتكار الحكومي أن يفرض السعر ويحدد نوعية الخدمة. فبالتأكيد لن يكون لدينا منتجات و خدمات مذهلة كاليوم.

2. الماركسية هي طريق العنف

رأى كارل ماركس أن العنف هو إحدى الوسائل الرئيسية لهزيمة النظام الرأسمالي. على سبيل المثال، أجاب على الثورة المضادة في عام 1849 في فيينا من خلال تشجيع أتباعه على تبني الإرهاب صراحة. كتب ماركس: “هناك طريقة واحدة يمكن من خلالها تقصير، تبسيط ألام الموت المهلِك للمجتمع القديم و عذاب الولادة الدموية للمجتمع الجديد، هذه الطريقة هي الإرهاب الثوري”.

ألهم هذا البيان في وقت لاحق التطرف العنيف للديكتاتور السوفياتي فلاديمير لينين Vladimir lenin و قد كان متعصبا ماركسيا نهماً.

إن الإدارات الاشتراكية في أماكن مثل فنزويلا وكوريا الشمالية تثبت أن النظرية الماركسية تؤدي في النهاية إلى الإرهاب و العنف. إن أوضاعهم الإقتصادية المتدهورة والخرق الهمجي لحقوق الإنسان من أجل الحفاظ على دولة قوية هي تذكير بأننا لا نستطيع تحمل تجربة أيديولوجية مبنية على الكراهية و العبودية.

3. الماركسية تبطل أي معارضة شعبية عامة

في الوقت الحاضر، الحكومات مسؤولة لشعوبها بشكل كبير بسبب النقد العلني المفتوح و إمكانية التمرد ضد السلطة الإستبدادية. الماركسية تشجع فقط الثورة ضد الحكومة الرأسمالية. لكن “ديكتاتورية البروليتاريا” يجب أن تكون مطلقة ولا جدال فيها.

كان ماركس وإنجلز واضحان بشأن شكل حكومتهما المثالية. فعلى سبيل المثال، طرح إنجلز في كتاب “The Iroquois Gens”، وهو جزء من كتابه “أصل الأسرة، الملكية الخاصة والدولة The Origin of the Family, Private Property and the State” سنة 1884، فكرة عن مدى أهمية أن تحتفظ الحكومة البروليتارية بسلطة لا يمكن تحديها، وقد مجّد حكومة العمال Workers’ government، التي قال إنها امتداد طبيعي للأسرة، مستمدا أفكاره من المنظر الإجتماعي الأمريكي لويس مورغان Lewis H. Morgan.

4. الماركسية هي بوابة الشيوعية

جيل الألفية جمهور يمجد حرية السوق، لن يكون من غير المألوف أن ترى سائق أوبر يحمل أيفونا عليه صورة غيفارا. ومع ذلك، فإن الماركسية تؤدي في النهاية إلى نظام يرقى إلى العبودية العالمية: وهو شرط لا يمكن تحمله على الاطلاق لجيل معتاد على اقتصاد تطبيقات الهواتف الذكية وكل شيء بناء على الطلب.

على سبيل المثال، فإن إصلاحات الأراضي القسرية التي قام بها جوزيف ستالين بين عامي 1928 و 1933 تمثل مثالا على وحشية الشيوعية. إعتقدت القيادة السوفياتية أن التجميع سيزيد من استخدام الريف للاحتياجات الحضرية والصناعية بسبب زيادة الطلب على الغذاء من قبل عمال المصانع الروسية. أجبر ستالين شعبه على العمل على مزارعهم الخاصة وحصاد محاصيلهم كلها بإسم الدولة. مما أدى إلى وفاة نحو عشرة ملايين روسي بسبب العمل المفرط والمجاعات.

وقد تم تكرار اصلاحات مماثلة فى الصين فى الفترة من عام 1958 الى عام 1961 تحت حكم ماو تسى. وفي النهاية، أسفرت هذه السياسات عن مقتل ما يقرب من 33 مليون صيني بسبب المجاعة التي تعتبر الأكثر تدميرا على الإطلاق على مدى التاريخ.

إن العيش وسط الأيام المظلمة للشيوعية أمر لا يمكن تصوره في المجتمع الحديث، حيث يفضل الشباب قضاء وقتهم خلف تطبيقات الهاتف الذكي والتحدث عن Game of Thrones على وسائل الإتصال الاجتماعية.

5. إهدم هذا الجدار

لقد إنتهت الشيوعية في أوروبا الشرقية سنة 1989 ومنذ ذلك الحين، جعلت الحرية الاقتصادية الحكومات أكثر مساءلة أمام شعبها. إن انتقاد الدولة في الوقت الحاضر هو حق أساسي في معظم البلدان. ومن المستبعد جدا أن يدعم جيل الألفية عكس التاريخ في حين أن العالم اليوم أفضل مكانا للعيش فيه. قبل أن تبدأ الدول الشيوعية مثل الصين إصلاحاتها الرأسمالية، كانت غالبية ساكنة العالم فقيرة نسبيا. وتوفي الملايين بسبب الفقر، وسجن مئات الآلاف. لو هيمنت المثل العليا للماركسية على العالم بدل تلك الإصلاحات الرأسمالية، لن نجد الكثير من الأشياء الجميلة التي حققتها البشرية.

إن النظام الاستبدادي هو أعظم عدو للحرية. و جيل الألفية يحتاج إلى مزيد من الحرية والمزيد من الخيارات لكن الماركسية لا تقدم هذه الأشياء إطلاقا. لذلك سنكون أحسن و أفضل إن ركزنا على أفكار Adam Smith و John Locke التي أنقذت الكثير من الأرواح، بدلا من الأفكار التدميرية للماركسيين من كارل ماركس وصولا ل Slavoj Žižek.

تعليقات
جاري التحميل...