شغف المعرفة

تمويل بناء جدار ترامب عبر GoFundMe يُثبت: لا حاجة للضرائب المفروضة!

كُلنا نتذكر أن بناء الجدار الحدودي لأمريكا لحمايتها من المهاجرين غير الشرعيين كان واحدا من الوعود والأهداف التي أطلقها دونالد ترامب في حملته الرئاسية السابقة. ومنذُ فوزه بالانتخابات حاول ترامب إيجاد صيغة لتمويل بناء الجدار بعد رفض معارضيه اليساريين للفكرة برمتها، ويبدو أن الشعب الأمريكي لديه الجواب.

تمويل طوعي عبر موقع GoFundMe.

في الوقت الذي أكتب فيه هذه العبارة وصل المبلغ الذي تم التبرع به بواسطة الأمريكيين $10,885,349 و الرقم يرتفع باستمرار كُل دقيقة. وقد تمكن بريان كولفاج Brian Kolfage أحد قدماء المحاربين في الجيش الأمريكي من جمع أكثر من 10 ملايين دولار في أقل من 4 أيام في خطة تهدف لجمع 1 مليار دولار (الحد الأقصى الذي يسمح به موقع gofundme). ويقول كولفاج: “إذا تبرع كُل شخص من الذين صوتوا لصالح دونالد ترامب ب80 دولارآ سنتمكن من بناء الجدار”.

يُذكرنا كولفاج على صفحته بالملياردير الأمريكي الذي تبرع عام 2012 ب 7.5 مليون دولار أمريكي لإصلاح نصب واشنطن. ويقول أن مبادرته شبيه بهذا الأمر.

إن حملة كولفاج هذه مثال مدهش عن كفاءة السوق الحر وأخلاقية التبادلات والمعاملات فيه عكس ما يحدث في حال الضرائب المفروضة. فقد اتحد آلاف الأمريكيين بشكل طوعي لتمويل بناء جدارهم دون انتظار ذلك الرجل البيروقراطي أن يقرر لهم كيف ينفقوا أموالهم ومتى.

في الاقتصاد الرأسمالي الحُر يُمكن للمُستهلكين التصويت لما يريدونه عن طريق أموالهم ويتفاعل معهم السوق. الربح كمكافئة يُحفز ويدفع بعجلة الانتاج. ورغبة المُنتجين في سمعة محترمة تُمكن أعمالهم من الاستمرار ونيل رضى المستهلكين تُحفز هؤلاء المنتجين على تلبية وتوفير احتياجات المستهلكين. بالعكس، فإن الأنظمة الجماعية/الشمولية فإن جميع الإيرادات تأتي عن طريق فرض ضرائب، التي هي ليست إلا مبلغ يُلزم مواطني الدولة بالتخلي عنه لصالح السياسيين ليقرروا ماذا يفعلون به وإلا سيتم الزج بالمواطنين في السجن. وبما أن السياسيين يفتقدون لذلك الحافز التجاري الذي نجده في السوق الحرة، فإن الحكومة ليست بحاجة لتلبية احتياجاتك للحصول على أموالك، كُل ما يحتاجونه هو فرض قانون جديد لجلب المزيد من الأموال لجيوبهم.

وفي الوقت الذي يُمكنك في كل لحظة استعمال أموالك للتصويت على الأشياء التي تريدها فوراً، فالتصويت للسياسيين يتم كُل بضعة سنوات. وفي الوقت الذي يوفر لك السوق الحر عددا كبيرا من الخيارات تُوفر لك السياسية عددا محدودا من الخيارات الفاسدة من الأساس.

قد لاينتظر ترامب طويلا للبدأ في بناء جداره الحدودي الآن بفضل الحملة الطوعية التي بدأت للتو في أمريكا. وتُقدم لنا حملة كولفاج درساً أكثر من مجرد حاجة دولة لحدود آمنة، إنها تُعلمنا أن نظام الضرائب عفا عليه الزمن وليس ضروريا لتمويل البنيات التحتية لدولنا. فلو أمكننا بناء طرقنا بنفس هذه الآلية الطوعية بدلا من الضرائب فلن تكون هناك الكثير من الحفر في الطرق.

على سياسيينا وضع أيديهم على قلوبهم خوفاً من حركات التعهيد الجماعي مثل هذه، فقد فضحتهم وجعلت “خدماتهم” غير مجدية وأننا لسنا بحاجة لرجل سياسة ليسرق أموالنا ويقرر أين وكيف ينفقها طالما أنه بمقدورنا فعل ذلك بأنفسنا بطريقة أفضل بكثير. إن الضرائب هي سرقة.

مصدر libertyhangout
تعليقات
جاري التحميل...