شغف المعرفة

كيف ساهمت الحرية الاقتصادية في تحرير المرأة واستقلالها؟

ما هو النّظام الاجتماعيُّ والاقتصاديُّ الأكثرُ نسويّةً أو الأكثُر مساندةً للمرأة؟ الجوابُ بالطبع هو نظامُ رأسماليّةِ السّوقِ الحرّة.

أظهرت الرأسماليةُ، من خلال البياناتِ والمعطياتِ التاريخيةِ، أنّها أكثرُ الأنظمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة مُساهمةً في احترامِ المرأة واعتبارِها كفردٍ مُتميّزٍ ومستقلٍّ، ومنحها حريةَ اختيارِ مسارِ حياتِها، وتوفير مستوى معيشيّ أفضل لها.

يجب إيقاف المغالطات التي تنشرها النسويّات اليساريّات، ويجب عليهنّ إعادةَ تصفّح كتب التاريخ؛ ليتمكّنوا من ردّ الامتنان للنظام الاجتماعيّ والاقتصاديّ الوحيد، الذي أعطى المرأة الصوت والحرية والتوقف عن “النضال” من أجل الاشتراكية، التي كانت دائما هي العدوّ الأول لها.

إنّ أحد الاكتشافات المخيفة في تقرير التنمية البشريّة الأخير للأمم المتحدة، يتعلّق بحالة الحرية الاقتصاديّة للمرأة في جميع أنحاء العالم.  إذْ تمّت الإشارة في التقرير على أن 100 دولة تُمنعُ فيها النّساء من العمل في بعض المهن. فمثلًا، تُمنَع النّساء الأرجنتينيات من تشغيل مصانع التقطير، وتُمنَع النّساء الرّوسيات من العملِ في الخشب أو قيادةِ خطوط سكك الشحن، وتُمنَع النّساء الإماراتيات من إدارة الآلات الميكانيكية ومراقبتها. بالنسبة للكثير من النّساء حول العالم، فإنّ الحرية الاقتصاديّة هي حلمٌ بعيد المنال.

يجب على الدول اعتماد سياسات الحرّية الاقتصاديّة، ليس فقط لأن النّساء في كُلّ مكان قادراتٍ على اتخاذ خياراتهن الخاصة، أيضًا لأنّ اعتماد مثل هذه السّياسات هو طريقٌ مؤكّدٌ للخروجِ من الفقر.

الثورة الصناعية وبداية تحرّر المرأة:

لا يزال هنالك، حتى اليوم، 18 بلدٍ يُمكن فيها للأزواج، قانونيًا، حرمان زوجاتهم من العمل، هذه الدول هي: البحرين، والكاميرون، وتشاد، وجزر القمر، والكونغو (كينشاسا)، والغابون، وغينيا، وإيران، والأردن، والكويت، وموريتانيا، والنيجر، وقطر، والسودان، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة، والضفة الغربية، وغزّة، واليمن. إنّ حكوماتِ هذه الدول تخشى من احتمال حثّ الحرية الاقتصاديّة النساء على المزيد من الحرية والاستقلال. لقد حان الوقت أنْ تكون النّساء في كُلّ مكان حُرّاتٍ في اتخاذ خياراتهن الخاصّة حول العملِ في المنزل أو خارجه، ويجب على الحكومة الخروج من محاولة التحكم في اختيارات البشر وحياتهم الشخصية.

عَرَضَ عمل المصانع تاريخيًا على النّساء باب الهروب من الأدوار التقليدية للجنسين، فقدْ هربت الشابات، أثناء الثورة الصناعية في أوروبا والولايات المتحدة، من الريف الفقير للعمل في مصانع موجودة في المدن؛ حيث يمكنهنّ كسب وإنفاق أموالهنّ الخاصة. توقفت معظمهنّ عن العمل بعد الزواج، ولكن تمتعنَّ لفترة من الوقت بمستوى من الاستقلالية التي أزعجت الكثيرين. إذْ اشتكى الكثيرون من أنّ ظروف العمل في المصنع كانت غايةً في الخطورة على النّساء. كما خشيَ آخرون من أن النّساء اللواتي يَعِشْنَ بعيدًا عن حماية الأب أو الزوج، ستُفسد سمعتهن حتى وإنْ لم يقمن فعليًا بتجاوز الأعراف والتقاليد.

لم تتفق جميع العاملات في المصانع أنفسهن مع الرأي القائل أنّهن ضحايا الاستغلال الرأسمالي، وعدم كفاية حماية الذكور. إذ دفعت هذه الملاحظة حول العار و سوء المعاملة أحد عاملات مصانع النسيج إلى القول:

“نحنُ نرضخُ لقيودٍ، لكنها قيودٌ طواعيّة، كما أنّنا نملك الحرية في الانسحاب منها في حال أصبح الأمر مزعجًا أو مضجرًا .. نحن نحصلُ هنا على المال بقدر ما نستطيع وبأسرع ما يمكن؛ إنّها الأجور التي على الرغم من الكدح والمشقة تم سحب الكثير من الفتيات إلى المصانع. يجبُ عدمَ رفضِ أحد أكثر وظائف المرأة ربحًا بحجّة أنّها شاقة أو مُتعبة، أو لأن بعض الناس متحاملون ضدها. ففتيات نيويورك يتمتعن باستقلال كبير بسبب هذا.”

التجربة الإثيوبية:

لنأخذ إثيوبيا كمثال، تُعتبر إثيوبيا من أفقر بلدان العالم. فقبل بداية هذه الألفية كانت المرأة الإثيوبية تفتقر إلى الحريات الاقتصاديّة الأساسية بما في ذلك المساواة في حقوق الملكية وحرية الحصول على عمل مدفوع الأجر. يمكن للأزواج الحفاظ على السيطرة الوحيدة على الملكية المشتركة وحرمان زوجاتهم من العمل خارج المنزل. ويأسف أحد الرجال الإثيوبيين مِمَّن هاجروا إلى الولايات المتحدة لفقدان هذه القوة (القوة في التحكم في زوجته)، إذْ يقول:

“جئت أنا وزوجتي إلى هنا معًا، ولكن بعد بضع سنوات بدأت أفكار زوجتي وسلوكياتها في التغير؛ اكتشفت أنها يمكن أن يكون لها وظيفتها الخاصة، ومالها الخاص. كان هذا شيئًا لم تستطع فعله في إثيوبيا، ثم خرجت وحصلت على وظيفة، وكسبت المال لنفسها. أكسبتها هذه الوظيفة أفكارًا حول مزيدٍ من الحرية والاستقلال. ثم قرّرت إدارة أموالها الخاصة، وشراء سيارتها الخاصة، وشراء ملابسها الخاصة، وغير ذلك من الأشياء التي كانت تريدها كالنّساء الأمريكيات. أصبحت مستقلّةً لدرجةِ أنّني لم أعدْ أستطيع السيطرة عليها.”

كان قد حدثَ، في عام 2000، تغيير في قانون الأسرة الإثيوبيّ؛ إذْ منح هذا القانون للزوجات سلطة متساوية في إدارة الممتلكات الزوجية المشتركة، وترسيخ الحق في العمل خارج المنزل دون الرجوع إلى رأي الزوج. تم نشر المراجعة القانونية في بعض المناطق والمدن قبل غيرها؛ ما يسمح للباحثين بفحص تأثير القانون. وقد شهد المتبنّون الأوائل لهذه الخطوات، في زيادة الحرية الاقتصاديّة للمرأة، زيادةَ مشاركة المرأة في سوق العمل. مشاركة المزيد من النّساء في العمل مدفوع الأجر، والعمل مع متطلبات التعليم العالي، فضلًا عن العمل على مدار السنة. وخلصت الدراسة إلى أنّه “بعبارة أخرى، حقّقت زيادة تمثيل المرأة في الوظائف عوائد أعلى”. وكان هذا التغيير أكثر دراماتيكية بين النّساء غير المتزوجات اللواتي لم يُحدد توقعات حياتهن وديناميكيات أسرهنّ بعدْ.

لا يزال التعنيف الجسدي للزوجات مشكلة اجتماعية منتشرة بكثرة في إثيوبيا، للأسف، وفي المناطق الريفية، يتمّ تجاهل الحريات الاقتصاديّة للمرأة في بعض الأحيان. إذْ تُعاني أكثر من 70% من النّساء في إثيوبيا شخصيًا من العنف المنزليّ، في مرحلة ما من حياتهم، وذلك وفقًا لمسحٍ أُجري بعد خمس سنوات من المراجعة القانونية. كما تمّ القيام بعشرة دراسات من هذا القبيل، والتي أظهرت أن معدل انتشار العنف المنزلي ضد النّساء مدى الحياة يتراوح بين 20% و 78% في إثيوبيا.

التجربة الصينية:

شهدت الصين أكبر هجرة في التاريخ البشري من الفقر الريفي إلى المصانع الحضرية، وكان قد بدأ ذلك في ثمانينات القرن الماضي، بعد أن وضع التحرّر الاقتصاديّ في الصين نهايةً للتجارب الشيوعية. كُلّ هؤلاء المهاجرين تقريبًا هم تحت سن الثلاثين، والعديد من عمال المصانع هم إناث.

في البداية، اعتبر المجتمع الصينيّ أنّ العمل في المصانع أمرٌ مشينٌ لسُمعةِ المرأة، وخطر عليها، وهو ما يعكس المخاوف الفيكتورية بالنسبة لفتيات المصانع في الثورة الصناعية، ولكن مع مرور الوقت أصبحت الهجرة أحد طقوس الصينيين للخروج من الريف. واليوم، توفر الحياة الحضرية لعمال المصانع، لا سيّما النّساء، الحرية من القواعد الاجتماعيّة الأكثر تقليدًا وتقييدًا في المناطق الريفية.

وبالمقارنة مع سابقاتها في الثورة الصناعية، تتمتع فتيات المصانع في الصين بمزيد من الفرص للتنقل الاجتماعيّ (أي الصعود في التدرج الاجتماعيّ وسط المجتمع)، ومشاركة القوة العاملة على المدى الطويل. فهنّ غالبّا ما يطمحنَ إلى العمل، مُستقبلًا، في مجال عمل يتميز بمناصب مهمّة (White-collar Workers). يطمحنَ إلى هذا من خلال تعلم مهاراتٍ جديدةٍ خارج ساعات العمل، وفي الواقع، مع ارتفاع مقدار رأس المال البشريّ، والأجور في الصين، انتقل عدد أكبر من العمال إلى قطاع الخدمات، وانتقلت العديد من المصانع إلى الجنوب نحو البلدان الفقيرة.

غالبًا ما ترتكزُ مخاوف الاستغلال اليوم على جنوب آسيا، وجنوب شرق آسيا. نشرت هيومن رايتس ووتش مؤخرًا قطعة تدين مصانع الملابس الكمبودية. صحيح أن أعمال المصانع صعبة، وأحيانًا تكون مُميتة، تمامًا كما كانت في الثورة الصناعية، ولكن “اسأل المرأة” كما اقترحت الخبيرة الاقتصاديّة ديردري مكلوسكي:

“إذا كانت ترى أنّ شركة الأحذية لا تقدّم لها عرضًا، انظر إلى طول الطابور الذي يتشكّل عندما تفتح شركة Nike مصنعًا جديدًا في إندونيسيا. واسألها عمّا إذا كانت تفضل عدم وجود أي فرص في السّوق على الإطلاق، أو أن يتم تركها، مُجبرةً، في منزلها لوالدها أو زوجها.”

إنّ العمل في المصانع، رغم مشقّته، غالبًا ما يمثل تحسّنًا بالنسبة للنساء. تشير الأبحاث التي أجرتها جامعة ييل إلى أن تصاعد صناعة الملابس، التي تهيمن عليها العاملات في المصانع، يُساعد على تفسير انخفاض مُعدلات زواج الأطفال، والزيادة السريعة في التحصيل العلمي لدى الفتيات في بنغلادِش.

وللأسف، يمكن لنداءات الحركات اليسارية والمنظمات الحقوقية إلى قيود التصدير ومقاطعة هذه المنتجات أنْ تؤدّي إلى الإضرار بالنّساء اللواتي يسعين إلى مساعدتهن، وتخشى العديد منهنّ من فقدان العمل في المصانع والعودة إلى الفقر في الريف، والأدوار المنزلية الأكثر صرامة. وطالما أنّ العمل مُتفقٌ عليه طواعية، ويحتفظ العمال بحرية الانسحاب منه في الوقت الذي يريدونه، يجب ألا نرفض الوسيلة الوحيدة المحتملة لتمكين المرأة في البلدان النامية من استقلالها وحريتها في محاولة لحمايتها، عن طريق وسائل أبانت على فشلها دومًا. فمن خلال العمل تتمتع النّساء اليوم في أغلب الدول باستقلالية كبيرة وحرية. وقد شرحت تشانغ ذلك في محاضرة لها في منصة TED العالمية، في قولها:

“عمال المصانع الصينيين ليسوا مجبرين على العمل في المصانع بسبب رغبتهم الجامحة في أجهزة آيباد، إنّهم يختارون مغادرة منازلهم في المناطق الريفية في الصين من أجل كسب المال، وتعلّم مهارات جديدة، ورؤية العالم.”

قضت ليزلي تشانغ Leslie T. Chang، وهي صحفية سابقة في صحيفة وول ستريت، عامين في الصين للتعرّف على عُمال المصانع، من أجل جعل قصصهم معروفةً في العالم، وتقول أنّه في الجدل الدائر حول العولمة، ما هو مفقود هو صوت العمال أنفسهم.

وفي محاضرتها حول الناس والمنظّمات التي تنتقد ظروف العمل في آسيا والصين وباقي الدول، تقول تشانغ:

“من المؤكّد أنّ ظروف المصنع صعبة للغاية، ولا تريد أن تعيشها أنت ولا حتى أنا، لكن من وجهة نظرهم، تُعتبر الحياة في المكان الذي أتوا منه أسوأ بكثير. فقط أردت أن أعطي سياقًا لما يحدث، لمعرفة ما يدور في عقولهم، ليس بالضرورة من وجهة نظرك أنت.”

نشرت تشانغ كتابًا كنتيجةٍ لأبحاثها من أجل إيصال فكرتها، وصوت هؤلاء العاملات إلى العالم، يدعى الكتاب: “فتيات المصنع: من القرية إلى المدينة في الصين المتغيرة” Factory Girls: From Village to City in a Changing China

ويقدّم الكتاب صورةً عاطفية لكيفية تغيير الرأسمالية العالمية لحياة النّساء في بلدهنّ الأصليّ (الصين). فصور الشابات المستقلات والطَموحات بشكل حادّ، مات يتناقض تمامًا مع السرد الواسع المنتشر في الغرب للضحية.

تشكل النّساء حوالي ثلث المهاجرين الاقتصاديّين الداخليين للصين، لكنّهم يمثلون 70% من المنتقلين من أرياف الصين إلى العمل في معامل المدينة التي زارتها تشانغ.  تسافر النّساء بعيدًا عن المنزل ويبقين مدّةً أطول في المناطق الحضرية أكثر من الرجال.

إنّ النّساء أكثر عرضة لتغيير حياتهن بسبب الهجرة، أكثر من الرجال؛ لأن أدوار الجنسين أقل تقييدًا ​​في المدن منها في الريف التقليدي. وعلى الرغم من أن الأمر كان يعتبر في البداية خطرًا أو مخزيًا لخروج امرأة واحدة بمفردها، إلّا أن الهجرة إلى المدن أصبحت في الواقع عادة بالنسبة للمجتمعات الريفية الصينية.

فوجئت تشانغ بأنّ الحركة الاجتماعيّة (إمكانية تنقّل الأشخاص بين الطبقات  أو المكانات الاجتماعيّة)، في المدينة، كانت قوية، مع انتقال العديد من نساء خط التجميع إلى أدوار إدارية أو مجالات أخرى. كان معدّل تغيير العمل في المصنع مرتفعًا، حيث انتقلت النّساء مرارًا من وظيفة إلى أخرى بحثًا عن فرص أفضل. ولاحظت تشانغ أن بعض الدروس المسائية عن آداب الأعمال أو اللغة الإنجليزية أو مهارات الحاسوب، يمكنها أن ترفع من شأن عمل امرأة طموحة إلى عمل أفضل بكثير.

وقدْ قالت أحد المُهاجرات الاقتصاديات: “عندما تعيش في المدينة لفترة من الوقت، يتغير تفكيرك، أنت تفكر باستمرار في كيفية تحسين الريف. القرية هي الموطن الأصلي، لكنّني لا أشعر بالراحة هناك بعد الآن.”

عندما كانت مين موظفةً في مصنع حقائب اليد، كانت معتادة على حياة المدينة الحديثة، زارت منزلها في الريف ووجدت نفسها في مواجهة مستوى المعيشة الصعبة، فحملت مين على عاتقها تحديث منزل المزرعة، حيث ترعرعت. ومرّت بالمنزل مشيرةً إلى التحسينات التي أرادت القيام بها : موزع الماء الساخن، وغسالة، وتحسين الفناء والحظيرة. وتخطط في نهاية الأمر لبناء حمام داخلي، وسخان ماء كهربائي.

إنّ المهاجرين من أمثال مين هم المصدر الرئيسيّ لدخل الريف؛ عن طريق إرسال العائدات إلى عائلاتهم. وفي ذلك العام، أرسلت مين وأختها الأكبر غويمين إلى منزلهم في القرية أكثر من ضعف المبلغ الذي جلبته المزرعة العائلية الصغيرة من خلال بيع الخنازير والقطن، كما أُنفقت أموال الأختين على تعليم إخوتهم الأصغر سنًّا.

أعطى المال أيضًا النّساء صوتًا في شؤون الأسرة، وفرصة للإصرار على الأخوات الأصغر سنًا للالتحاق بالمدرسة فترةً أطول من المعتاد بالنسبة للفتيات. في حين أن الشقيقة الأقدم لم تتلق إلا تعليمًا في المدرسة المتوسطة، ومن خلال أموال مين و أختها الكبرى، تتوقّع العائلة أن يتمكن أخوتهم الصغار من إكمال الدراسة في الجامعة إذا اختاروا ذلك.

تفعل الحياة الحضرية أكثر من مجرّد زيادة توقعات المرأة فيما يتعلق بالمركز الاجتماعيّ والنفوذ. ووفقًا لتشانج، فإنّ الهجرة تجعل النّساء الريفيات أكثر احتمالا لطلب المساواة في الزواج. وهكذا في المدن الصناعية في الجنوب “أصبحت الشابات يؤمنّ بأنّهنّ مهماتٍ وذوات شأنٍ، رغم أصولهن المتواضعة.”

وهكذا مع اكتساح الفرص الاقتصاديّة عبر الصين تولّد المزيد من الإحساس بقيمة الذات. وكما تقول تشانج، فإنّ كبار السن من الصينيين والريفيين الذين قابلتهم، لم يصدقوا أن قصصهم تستحق أن تُنشر بين الناس، ولكن الشابّات في المدينة اعتبرن أنفسهن يمتلكن قصصًا جديرةً بالاهتمام.

فبفضل التحرّر الاقتصاديّ أو كما يحبّ البعض أن يسميه بالجشع الرأسمالي، تمّ إعطاءُ جيلٍ كاملٍ من النّساء كما يظهر كتاب تشانغ الفرصةَ لتغيير مصيرهن، والسيطرة على مستقبلهنّ وحياتهنّ الشخصية واتخاذ قراراتهنّ الخاصة.

 العولمة، لم تسجنهنّ في المصانع المستغلة للعمال، بل قامت بتحريرهنّ وإطلاق سراحهنّ.

  • إعداد: محمد مطيع.
  • تدقيق لغوي: نور عبدو.

المصادر:

 

تعليقات
جاري التحميل...