in

آبل تصنع التاريخ: أصبحت أول شركة أمريكية في العالم تبلُغ قيمتها 1 ترليون دولار

شركة آبّل Apple تصنعُ التاريخ، لتصبح أوّل شركة في العالم تبلُغ قيمتها 1 ترليون دولار.

أصبحت شركة آبل الأولى بين الشركات التي يتم تداول أسمها في البورصة، لتصل قيمتها إلى 1 ترليون دولار، وذلك بعد 42 عام من إطلاق كل من ستيف جوبز Steve Jobs، وستيف وزنياك Steve Wozniak للشركة في مرآب وادي السيليكون Silicon Valley.

ارتفع سعر السهم إلى نسبة تُقارب 3% بعد صدور تقرير جَلَل عن أرباح الربع الثالث في وقت سابق من هذا الأسبوع، ليصل ضمن أحد الجلسات، وخلال فترة وجيزة إلى أعلى قيمة لها 207.05 دولار، قبل أن يعاود الانخفاض، في مُنتصف النهار، إلى ما دون 207 دولار. وهذا ما جعل شركة آبل تتصدّر علامة تاريخية بقيمة 1 تريليون دولار.

كانت الشركة قد سببت ارتباك في الأيام السابقة، حيث تمّ تعديل عدد الأسهم كجزء من عملية إعادة الشراء. ومع ذلك، واستناداً على عدد الأسهم الجديدة المُعدّلة البالغة 4,829,926,000 سهم، كان سعر السهم عند 207.05 دولار، كافياً لإيصال شركة آبل لخطّ النهاية، في السباق إلى قيمة 1 تريليون.

نعم، يُمثّل هذا الحدث علامة مالية فارقة للتكنولوجيا الأنيقة، ما يُعيد تعريف المُجتمع بعد أن قام شخصين مُستقلّين، باسم ستيف، بتأسيس الشركة قبل 42 عام. ويبدو بأنّ هذه الذروة، التي بلغتها اليوم الخميس، كانت مُحالة ولا يُمكن تصوّرها عندما تراجعت آبل عام 1997 نحو حافّة الإفلاس، حيث كانت قيمتها لا تتعدى دولاراً واحداً. ومن أجل البقاء على قيد الحياة، أعادت آبل مؤسسها الشريك ستيف جوبز، الذي نُفي ذات مرّة منها، كمدير تنفيذي مؤقت، ولجأت إلى شركة مايكروسوفت الضخمة، من أجل الحصول على مبلغ مالي بقيمة 150 مليون دولار للمساعدة على تسديد فواتيرها. وفي النهاية، قدّم جوبز هذه المُنتجات الرّائجة مثل آيبود iPod، وآيفون iPhone التي دفعت عجلة التقدم لصعود آبل.

ارتفع سعر أسهم آبل بنسبة 2.7% إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، ليصل حتى قيمة 207.05 خلال منتصف النهار، مُحققاً مكاسب تصل إلى 9%، منذ يوم الثلاثاء الماضي، عندما صدرت نتائج الربع الأخير لشهر يونيو عن التوقّعات، وصرّحت أنّها أعادت شراء 20 مليار دولار من أسهمها.

لقد بدأت شركة آبل في مرآب ستيف جوبز، المؤسّس الشريك، عام 1976، ودفعت إيراداتها إلى ما وراء المُخرجات الاقتصادية للبرتغال، ونيوزيلاندا، وبلدان أخرى. بالإضافة إلى أنّها قامت، على طول طريقها، بتغيير كيفية تواصل المُستهلكين مع بعضهم البعض، وتغيير آلية إجراء الأعمال التجارية اليومية.

https://www.youtube.com/watch?v=SignzWdr0Tk

ارتفع سعر أسهم وادي السيليكون النصير إلى أكثر من 50,000%، منذ انطلاقتها الأولى عام 1980، ممّا أدى إلى تحجيم زيادة مؤشر S&P 500 بنحو 2,000%، خلال فترة العقود الأربعة الماضية ذاتها. وخلال ذلك الوقت، تطوّرت شركة آبل من بيع الحواسيب الشخصية التي تعمل بنظام ماك Mac، لتصبح المهندس الأعظم  لثورة الأجهزة المحمولة، مُطلقةً هذه المُنتجات الرّائجة كآيبود iPod، وآيفون iPhone التي دفعت عجلة التقدم لصعود آبل. وقد كان ارتفاع سعر الأسهم هذا الأسبوع متزامناً مع تصاعد الترقّب والتوقّعات، بخصوص الجيل القادم من أجهزة آيفون، المتوقّع صدوره في سبتمبر القادم.

أدّت رؤية جوبز، وإدراكه، وإحساسه بالأناقة إلى عودة آبل، ولكن ذلك لم يكن ليحدث لو لم يتم نفيه من الشركة عام 1985؛ إذ تحوّل إلى قائد وزعيم أكثر قوّةً ونُضجاً. وكان قد جاء رحيله المُخزي هذا، بعد خسارته للصراع على السلطة مع جون سكالي، وهو مدير تنفيذي سابق في شركة بيبسي، والذي عيّنه ليكون المدير التنفيذي لشركة آبل عام 1983- بعد سبع سنوات من تعاونه مع صديقه العبقري ستيف وزنياك، وبمساعدة إدارية من رونالد واين، في تأسيس الشركة. وبالرغم من أنّ السيّد جوبز ظلّ مزاجياً عند عودته إلى آبل، لكنّه في المقابل أصبح أكثر مهارة في اكتشاف المواهب التي من شأنها أن تساعده على ابتكار مصنع للابتكار الثوري.

كان قد نجح جوبز، الذي توفيّ عام 2011، في منصبه كمدير تنفيذي لشركة تيم كوك، وهذا ما ضاعف من أرباح الشركة، لكنّه كافح من أجل تطوير مُنتج جديد لإحياء نجاح آيفون في تغيير المُجتمع من جديد، هذا الأخير الذي شهد تراجعاً في مبيعاته في السنوات الأخيرة.

في عام 2006، أي في السنة السابقة لإطلاق آيفون، كانت قد حققت شركة آبل مبيعات أقلّ من 20 مليار دولار، وصافي أرباح لا تتجاوز 2 مليار دولار. لكن بحلول العام الماضي، نمت مبيعاتها بمقدار 11 مرة، لتصل إلى 229 مليار دولار- وهي رابع أعلى مبيعات حسب مؤشر S&P 500- وتضاعف صافي الربح بمعدل ضعفي هذا المستوى، ليصل إلى 48.4 دولار، ما يجعلها الشركة الأمريكية الأكثر ربحاً في البورصة.

ما رأيك في هذا المحتوى؟

Avatar

كتب بواسطة نور عبدو

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الفُرص هي الحل للفقر، وليس المساعدات الخيرية

الطريق إلى العبودية: ما الماضي إلا تمهيد