شغف المعرفة

عقدة فورييه

عقدة فورييه هي تصرّف ذهنيّ مَرَضيّ، من السخط، ومن داء عصبيّ المنشأ، وبكلماتٍ أُخرى هي صياغةٌ مُبالغ فيها من المساواة بين البشر، والتي يكون المؤمن مُهيأ لقبولها، أو يرغب بتطبيقها للحدّ من انتشار الفقر المُدقع، والمجاعة، عن طريق جعل الرفاهية الماديّة لكل فرد في المُجتمع مُتساوية.

في الحالات المُتأزّمة والأكثر نزاهةً، تكون هذه الأخلاق مُسلّم بها أو حتى يُنادى بها من قبل المناصرين. وفي حالاتٍ أُخرى، يتم احتواءُ هذا المُعتقد من غير وعيٍ على أنّه قيمة دوائية عاجلة و/ أو يُمكن أن يتمّ إنكاره من قبل شخص يعرف حقيقةً وجهة النظر هذه.

لقد صاغ لودفيغ فون ميزس هذا المُصطلح في كتابه ” الليبرالية في التقاليد الكلاسيكية (1927)“، مستوحياً التسمية من اسم الاشتراكيّ الفرنسيّ الشهير تشارلز فورييه Charles Fourier، كما أّنه يعتبر عقدة فورييه ويوصّفها على أنّها عُصاب أو اضطراب نفسيّ، وفي ذلك الموقف لا يتّفق مع العقلانية المادّية أو فكرة “الحفاظ على الذات”.

لا يجلب كلّ من السخط والحسد، اللذان يُعاني منهما المُصاب، للذات إلّا الإحباط والركود والعذاب. فالمُشكلة التي يُثيرانها في الغالب، تجسّد وجهة نظر بغيضة بالنسبة للناس، يُمكن مقارنتها مع الأخلاق اللّاإنسانيّة في حالات أكثر تطرّفاً ومبالغةً لحركات الحفاظ على البيئة، والشيوعية، ومُختلف المذاهب الأُخرى. لكن في جميع الأحوال، لايزال من المُمكن التعامل مع ذلك من خلال الحجج المنطقيّة. فبالنسبة للشخص الذي يمتلئ بالسخط والاستياء، ليس من الصعب أن نوضّح له الفكرة القائلة بأنّ الأمر المُهم والمفيد بالنسبة له لا يُمكن أن يوثر سلباً على مواقع أقرانه الأفضل حالاً، وإنّما سيؤدي إلى تحسين وضعه الخاص ليس إلّا.

المصادر:

تعليقات
جاري التحميل...