in

كم عدد الأشخاص الذين يموتون حقا بسبب فيروس كورونا Covid-19؟

يبدو أن الأرقام في جميع أنحاء العالم لا تبلغ عن عدد القتلى الفعلي، في العديد من الأماكن، تستبعد الأرقام اليومية الرسمية أي شخص لم يمت في المستشفى أو لم يثبت إصابته. غالبًا ما يستغرق تحديد سبب الوفاة عدة أيام، مما يخلق تأخرًا في البيانات. وحتى أكثر سجلات فيروس كورونا اكتمالًا لاتحسب الأشخاص الذين قُتلوا بسبب ظروف أخرى ربما كان من الممكن علاجها بنجاح، لو لم تمتلئ المستشفيات بالعدد المهول من مرضى الفيروس الذين يحتاجون إلى رعاية مكثفة. إشكالية تضارب الأرقام هذه ستكون أكبر بشكل ملحوظ في البلدان الأكثر فقرا، والتي لديها قدرة أقل على اختبار وعلاج المرضى.

قامت مجلة نيويورك تايمز والإيكونوميست بتتبع هذه الوفيات المعروفة باسم الوفيات الزائدة. عن طريق أخذ معدل الوفيات المفرط لكل دولة بمقارنة عدد الأشخاص الذين ماتوا من مختلف الأسباب هذا العام بالمتوسط التاريخي خلال نفس الفترة.

كانت إيطاليا أول دولة أوروبية يجتاحها الفيروس. في التاسع عشر من نيسان (أبريل)، كان العدد الرسمي للوفيات بسبب الفيروس حوالي 24000، لكن الرقم الحقيقي أعلى بكثير. قال جورجيو جوري، عمدة مدينة بيرغامو ، وهي مدينة شمالية تعرضت لضربة شديدة، إن البيانات اليومية هي “قمة جبل الجليد … لم يتم تضمين الكثير من الضحايا في التقارير لأنهم يموتون في المنزل”. حصيلة الموتى الرسمية من الفيروس، التي نشرتها وزارة الصحة، تشمل فقط الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم قبل الوفاة.

توفي ما لا يقل عن أكثر ب 28000 شخص خلال الشهر الماضي من التقارير الرسمية، تظهر مراجعة بيانات الوفيات في 11 دولة صورة أوضح، وإن كانت غير مكتملة، عن حصيلة الأزمة.

قال تيم ريف، عالم الديموغرافيا في معهد ماكس بلانك للأبحاث الديمغرافية في ألمانيا:

“أيًا كان الرقم الذي يتم الإبلاغ عنه في يوم معين، فسيكون هذا تقديرًا أقل من اللازم … في كثير من الأماكن كان الوباء مستمرا لفترة كافية بحيث كان هناك وقت كاف لتسجيل حالات الوفاة المتأخرة، مما يمنحنا صورة أكثر دقة لما كان عليه معدل الوفيات حقا.”

والاختلافات شديدة بشكل خاص في البلدان التي كانت بطيئة في الاعتراف بنطاق المشكلة. سجلت اسطنبول، على سبيل المثال، حوالي 2100 حالة وفاة أكثر من المتوقع من 9 مارس حتى 12 أبريل – ما يقرب من ضعف عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس التي أبلغت عنها الحكومة للبلاد بأكملها في تلك الفترة. في العديد من البلدان الأوروبية ، تظهر البيانات الأخيرة أن عدد الأشخاص الذين يموتون أكثر من المعتاد ب 20 إلى 30%. هذا يترجم إلى عشرات الآلاف من القتلى.

المصادر: The economistThe New York Times

ما تقييمك لهذا الموضوع؟

فريق وندرلاست

كتب بواسطة فريق وندرلاست

مشروع يعمل على الدفاع عن أفكار ومبادئ الحرية، ويشجع على العمل والإنتاج والتحصيل المعرفي البنّاء. نحنُ نُقدم مرجعا معرفيا ينمو باستمرار، يشمل مواد ومقالات عن الحرية الفردية والملكية الخاصة، السوق الحرة وأخلاقيات السلم وعدم الاعتداء.

اترك تعليقاً

Avatar

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من هو كارل مينغر؟

الحرية الاقتصادية: سياسات التقدم الدائم والازدهار