صورة بارزة لآين راند
in ,

من هي آين راند؟

ولدت الروائية والفيلسوفة المثيرة للجدل آين راند في روسيا، لكنها هاجرت إلى الولايات المتحدة عندما كانت في الحادية والعشرين من عمرها. “للتسجيل”، أعلنت في مجلتها الشهرية The Objectivist: “أنا أرفض وأعارض ولا صلة لي بالانحراف الأخير لبعض المحافظين، المعروفين باسم هيبيي اليمين hippies of the right”. كما أشارت في كتابها “الفلسفة: من يحتاجها Philosophy: Who Needs It” إلى أنّه: “يخضع هؤلاء الليبرتاريون للأهواء، و يستعيضون عن الرأسمالية بالأناركية (اللاسلطوية)”، إنهم يقوضون الحقوق الفردية بمهاجمة الاحتكار الشرعي للحكومة للاستخدام الانتقامي للقوة والفشل في الاعتراف باعتماد السياسة على أسس فلسفية أوسع. وحسب رأي راند، يتطلب تحقيق الحرية الإنسانية التزامًا متزامنًا بالعقلانية والأنانية والفردية، وفي غياب أي من هذه الشروط الضرورية، لا يمكن للحرية أن تستمر طويلًا.

صورة ملونة لآين راند
آين راند

تأثير آين راند

ألهمت راند جيلًا من الأفراد لمتابعة هدف المجتمع الليبرتاري على الرغم من كرهها لسمة الأناركية لليبرالية، وشغل بعض أقرب متابعيها مناصب في الحكومة، من بينهم مارتن أندرسون Martin Anderson الذي خدم في إدارة الرئيس ريغان Reagan، وألان جرينسبان Alan Greenspan الذي شغل منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي Federal Reserve Board؛ بينما تحدى آخرون السياسة المعاصرة من خارج الولايات المتحدة، وشكّلوا منظمات مثل معهد كاتو Cato Institute، ومؤسسة ريزون Reason Foundation، والحزب (التحرري) الليبرتاري Libertarian Party؛ كما تأثرت أعمال عدد من الفلاسفة الأكاديميين ذوي التفكير الليبرالي بجوانب مختلفة من الموقف الذي طرحته، من بينهم دوغلاس دين أويل Douglas Den Uyl، وجون هوسبيرز John Hospers، وتيبور ماشان Tibor Machan، وإريك ماك Eric Mack، ودوغلاس راسموسن Douglas Rasmussen، وديفيد كيلي David Kelley، وتارا سميث Tara Smith. كما لعبت دورًا حاسمًا في تشكيل آراء عالم النفس ناثانيال براندن Nathaniel Branden.

نشأة آين راند

ولدت أليسا زينوفييفنا روزنباوم Alissa Zinovievna Rosenbaum (وهذا اسم آين راند عند الولادة) في مدينة سانت بطرسبرغ خلال العصر الفضي الروسي Russian Silver Age، وألهمتها المُثُل البطولية التي جسدتها فلسفة فريدريش نيتشه Friedrich Nietzsche والدراما والخيال الرومانسي لعدة كُتّاب مثل فيكتور هوغو Victor Hugo وإدموند روستاند Edmond Rostand وفريدريك شيلر Friedrich Schiller. وبسبب دراستها في ظل وجود السوفييت، فقد تبنّت الاتجاه الجدلي (الديالكتيكي) الروسي نحو تجاوز ثنائيات العقل والجسد، والنظرية والممارسة، والأخلاق والحكمة؛ رغم ذلك، فقد رفضت بشدة التقاليد الدينية والأخلاقية وسياسة الدولة القائمة على الإيثار؛ أعلنت أنها ملحدة وأكدت أن الشيوعيين جعلوا تبعية الفرد للجماعة والدولة بديلًا لتبعية الفرد لله، وكانت لتجربتها الشخصية السلبية للغاية مع الشيوعية آثار طويلة المدى. هاجرت إلى أميركا في عام 1926، مصممةً على إعلام العالم بربرية  ووحشية الديكتاتورية الشمولية. ركزت روايتها الأولى بعنوان “نحن الأحياء We the Living”، التي نُشرت عام 1936، على الصراع بين الفرد والدولة، وحاولت إظهار كيف خلقت الشمولية بيئة “قمعية” دمرت أفضل رجال ونساء المجتمع.

من ألهم آين راند؟

في ذلك الوقت تقريبًا، بدأت راند بالتشبه بالعديد من الأمريكيين المؤيدين للفردانية individualism، وفي أوائل ثلاثينيات القرن الماضي، كتبت إلى هنري لويس منكن H. L. Mencken، الذي اعتبرته بطل الفردانية الأول في أميركا، وسرعان ما عرفت عن نفسها بوصفها “شابة متواضعة للغاية وأخت في النضال” لقضية منكن الليبرتارية. أملت راند في تحويل نجاح روايتها التالية “المنبع The Fountainhead” إلى حركة سياسية واسعة مناهضة بقيادة المحافظين والليبرتاريين البارزين الذي تعرفت عليهم في ذلك الوقت، ومنهم: روز ويلدر لين Rose Wilder Lane، وألبرت جاي نوك Albert Jay Nock، وإيزابيل باترسون Isabel Paterson. ومع ذلك، لم يتحقق التحالف أبدًا بسبب التفاوت الإيديولوجي لأعضائه المحتملين، الذين صنّفت راند العديد منهم كتقليديين ودينيين.

قد تكون علاقة آين راند مع باترسون قد أثرت على وعي راند المتزايد للفردانية؛ في عام 1943 نشرت باترسون كتاب “إله الآلة God of the Machine” كما صدر أيضًا كتاب راند “المنبع” وكتاب روز وايلدر لين بعنوان “اكتشاف الحرية Discovery of Freedom”. أطلعت باترسون راند على العديد من الأعمال الليبرتارية الرئيسية في الاقتصاد والتاريخ والفلسفة والسياسة، كما نشرت كتابات راند في عمودها في صحيفة نيويورك هيرالد تريبيون New York Herald Tribune. كانت كلتا المرأتين متشددتين، وفرّقتهما اختلافاتهما وبالأخص وجهتي نظرهما المتباينتين للدين، ومع ذلك، وصفت راند كتاب “إله الآلة” بأنه من بين أكثر الأعمال السياسية البارعة والاستثنائية والنفيسة والمتألقة والبطولية واللامعة في عصرها، وأنه ترياق افتراضي لكتاب كارل ماكس Karl Max “رأس المال Das Kapital”، وهو “أعظم دفاع عن الرأسمالية” كانت قد “قرأته على الإطلاق”.

علاقة آين راند مع الكتاب الليبرتاريين

تعاملت راند أيضًا مع كُتّاب ليبرتاريين آخرين، من مثل: ليونارد ريد Leonard Read وهنري هازليت Henry Hazlitt. قدمها هازليت إلى الاقتصادي الأبرز في المدرسة النمساوية لودفيج فون ميزس Ludwig von Mises. على الرغم من اعتراض راند على جوانب معينة من نهج ميزس “الفعلي praxeological” في العلوم الإنسانية وآرائه حول الأخلاق، لكنها احترمت دفاعه الاقتصادي عن الأسواق الحرة، وفي السنوات اللاحقة، دافعت عن كتاباته في منشوراتها المختلفة؛ ويقال أن ميزس كان يحترم شجاعة راند الأيديولوجية.

سبب نفور آين راند من فريدريك هايك

على نقيض ذلك، لم تتفق راند جيدًا مع كتابات فريدريك هايك F. A. Hayek، وهو طالب لميزس ومعاونه، وحاز لاحقًا على جائزة نوبل في الاقتصاد، نشر كتابه “الطريق إلى العبودية The Road to Serfdom” في عام 1944. أعربت راند في “الهوامش Marginalia” عن قناعتها بأن عمل هايك  كان “سمًا حقيقيًا” لأنه ربط قضية الحرية مع مبررات “الجماعية” و”الإيثار” المختلفة، ووفقًا لراند، فقد جعلت مثل هذه التسويات من هايك “عدوًا مؤذيًا” للحركة الفردانية، فلا شيء أقل من الدفاع الأخلاقي الكامل عن الرأسمالية المطلقة غير المتحيزة.

آين راند في هوليوود

في أربعينيات القرن العشرين، عملت راند في هوليوود ككاتبة سيناريو في أثناء عملها على روايتها التالية “حينما هز أطلس كتفيه Atlas Shrugged”، وخلال تلك السنوات، أصبحت ناقدةً صريحةً للدعاية الشيوعية في الأفلام؛ وهي قناعة شاركتها مع الأعضاء المحافظين لتحالف الصور المتحركة من أجل الحفاظ على المثل الأمريكية Motion Picture Alliance for the Preservation of American Ideals، من مثل غاري كوبر Gary Cooper، ووالت ديزني Walt Disney، وأدولف مينجو Adolphe Menjou، وروبرت تايلور Robert Taylor، وجون واين John Wayne؛ بالنسبة للتحالف، ألفت راند “دليل الشاشة للأمريكيين Screen Guide for Americans”، كما شهدت أيضًا كشاهدة ودية أمام لجنة الأنشطة غير الأمريكية في مجلس النواب House Un-American Activities Committee.

طريق آين راند نحو الشهرة

كانت راند قد حققت شهرةً عالميةً لتقديمها دفاع مثير للجدل ومتكامل وعلماني للرأسمالية في الوقت الذي نُشِر فيه كتاب “حينما هز أطلس كتفيه” في عام 1957، وقد قدمت في الكتاب مبادئ فلسفة منهجية وصفتها فيما بعد بالموضوعية Objectivism، واستندت فلسفتها إلى فرضية أن الواقع هو ما هو عليه، بغض النظر عما يعتقده أو يشعر به البشر، وأن المعرفة هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة ذلك. دافعت راند عن القيم الموضوعية، وعدّت الحياة البشرية المعيار الذي يمكن من خلاله الحكم على الخير والشر. إن جوهر أنانيتها الأخلاقية هو المذهب القائل بأنه يمكن للبشر أن يوجدوا على قدم المساواة وأنهم يجب أن يكونوا على قدم المساواة، لا أن يضحي الآخرون لأجلهم ولا أن يضحوا من أجل الآخرين؛ فوفقًا لراند، فإن “مبدأ التاجر trader principle” هو ما يعطي قيمةً للقيمة، وهو المبدأ الاجتماعي الوحيد المناسب؛ ونظرًا لأن البشر يجب أن يكونوا أحرارًا في السعي وراء القيم التي تحافظ على حياتهم الخاصة، فإن مبدأ الحقوق الفردية لا غنى عنه لضمان الحرية في سياق اجتماعي. تشاركت راند مع العديد من الليبراليين الكلاسيكيين والليبرتاريين الحديثين هذا الالتزام بالحقوق الفردية وسيادة القانون الموضوعي، وجادلت بأنه كان من الضروري احتكار الحكومة للاستخدام القسري للقوة من خلال إنشاء المحاكم والشرطة والجيش، من أجل حماية حقوق الفرد في الحياة والحرية والملكية والسعي وراء السعادة؛ كما أكدت أن الرأسمالية كانت النظام الاجتماعي الوحيد منسجمة مع وجود بشري حقيقي، لأنها، وبحسب ما ترى، كانت قائمة على “مبدأ التاجر” وعلى مبدأ عدم الاعتداء (أي أنه لا ينبغي لأي إنسان أن يصل إلى القيم عن طريق الشروع في استخدام القوة ضد الآخرين).

آين راند والسياسة الأميركية

في السنوات التي تلت كتاب”حينما هز أطلس كتفيه”، عملت راند مع ناثانيال براندن، وهو أقرب معاونيها والذي أسس معهد ناثانيال براندن لنشر مبادئ الموضوعية؛ بعد انفصال براندن الشخصي المرير عن راند في عام 1968، أسس نفسه كطبيب نفساني مستقل ورائد في “حركة احترام الذات self-esteem movement”، ورغم ذلك، فعندما كان معهد براندن في أوج ذروته للتأثير على عدد كبير من الطلاب، كان يقدم دروس ومحاضرات حية ومسجلة تتناول كل جانب من جوانب فكر راند، من نظرية المعرفة الخاصة بها إلى فلسفة الجمال. كان العديد من هؤلاء الطلاب من الليبراليين المحتملين الذين استاؤوا من “الليبرالية liberalism” الحديثة التي دعت إلى تنظيم الحكومة للحياة الاقتصادية، ومن “المحافظة conservatism” الحديثة التي دعت إلى التنظيم الحكومي لتقاليد الناس. قدمت الموضوعية سياسةً تناقض عقلية “حرب الرفاهية welfare–warfare” التي أعلنها طرفا الطيف السياسي، إن معارضة راند العنيفة للحدود الجديدة New Frontier الفاشية التي أعلنها جون إف كينيدي John F. Kennedy، ولجمعية ليندون جونسون Lyndon B. Johnson العظيمة، تتوافق مع ازدرائها الشديد للمشروع العسكري وحرب فيتنام، وقد ألهم رفضها لقرارات المحكمة العليا Supreme Court بخصوص الفحش والمواد الإباحية، ورفضها لليمين الديني Religious Right، ألهم العديدَ من الناشطين والكُتّاب الليبراليين، الذين أشادوا بدعوتها لـ “العقول الحرة والأسواق الحرة” – وهو شعار تبنته لاحقًا المجلة الليبرالية ريزن Reason كعقيدةٍ لها.

أحد هؤلاء الكتاب، موراي روثبارد Murray Rothbard، الذي يُنسب إليه الفضل الكبير باعتباره المفكر الليبرتاري الرائد في أواخر القرن العشرين، تمتع بفترة وجيزة من المشاركة الفكرية مع راند ودائرتها الداخلية في أواخر الخمسينيات. على الرغم من تشابه أساسات راند وروثبارد الأرسطية Aristotelian، فقد اختلفا في وجهات نظرهما حول دور الحكومة، ما ساهم في حدوث انفصال لا يمكن إصلاحه بينهما. بعد سنوات، كتبت راند في رسائلها أن روثبارد الأناركي و”مَن يُدعون بالليبرتاريين” كانوا “أعداءها” الذين سعوا للاستفادة من اسمها وفلسفتها. أعرب روثبارد، الذي غالبًا ما استخفّ “بالعبادة” التي أحاطت براند، عن استيائه من عدم التسامح مع العقيدة الدينية التي أدخلها أتباع راند إلى الحركة الليبرتارية ومع ذلك، فقد أشاد براند لأن لها تأثيرًا كبيرًا على تلك الحركة.

آين راند والنسوية

كما استمدت النسويات الفرديات داخل الليبرتارية القوة من كتابات راند، أشاد الكُتّاب الليبراليون مثل جوان كينيدي تايلور Joan Kennedy Taylor، وويندي ماكلروي Wendy McElroy، وشارون بريسلي Sharon Presley بمساهمة راند في قضية حقوق المرأة في كتاب بعنوان “التفسيرات النسوية لآين راند Feminist Interpretations of Ayn Rand”، ولكنهم بيّنوا بأنها مساهمة متناقضة، لأن راند رفضت حركة تحرير المرأة Women’s Lib movement في السبعينيات، ولأنها صوّرت بطلات روايتها روايتها بأنهن يسعين لخدمة البطل الذكر بشكل مازوخي؛ ولكن قدمت هذه الروايات أيضًا شخصياتٍ نسائيةً مستقلةً لا تخضع لسيطرة التقاليد الثقافية والأعراف الاجتماعية، وممارسة وظائفهن كمهندسات وصحفيات ومديرات صناعيات؛ تدعم أعمال راند كثيرًا فكرة أنه لا ينبغي التضحية بالنساء على مذبح الأمومة الدائمة، وأنه يمكنهن أن يكن مستقلات، ويثبتن أنفسهن، ويحفزنها؛ وضعت راند رؤيةً بديلة لهؤلاء النسويات الليبراليات اللاتي سعين لاستعادة الحركة النسائية باعتبارها ثمرة الليبرالية الكلاسيكية والفردانية من خلال دفاعها القوي عن حق المرأة في الإجهاض وحق المرأة في حياتها.

توفت راند في عام 1982، ولكنّ إرثها لا يزال يعيش في العديد من أجزاء الحركة الفكرية اليبرالية، وتُعدّ إثارة إرثها أخيرًا لاهتمام الباحثين حول العالم دليلًا على جودته المستمرة.

للمزيد يمكنك قراءة:

نوعان من الفردانية – بقلم فريدريك هايك

Bradford, R. W., Stephen Cox, and Chris Matthew Sciabarra, eds. The Journal of Ayn Rand Studies. Vols. 1– . Port Townsend, WA: The Journal of Ayn Rand Studies Foundation, Fall 1999.

Branden, Barbara. The Passion of Ayn Rand. Garden City, NY: Doubleday, 1986.

Cox, Stephen. The Woman and the Dynamo: Isabel Paterson and the Idea of America. New Brunswick, NJ: Transaction, 2004.

Den Uyl, Douglas J., and Douglas B. Rasmussen, eds. The Philosophic Thought of Ayn Rand. Urbana and Chicago: University of Illinois Press, 1984.

Gladstein, Mimi Reisel, and Chris Matthew Sciabarra, eds. Feminist Interpretations of Ayn Rand. University Park: Pennsylvania State University Press, 1999.

Rand, Ayn. Atlas Shrugged. New York: Random House, 1957.

“Brief Summary.” The Objectivist 10 no. 9 (September 1971): 1–4.

Capitalism: The Unknown Ideal. New York: New American Library, 1967.

Letters of Ayn Rand. Michael S. Berliner, ed. Introduction by Leonard Peikoff. New York: Dutton, 1995.

Philosophy: Who Needs It. New York: Bobbs-Merrill, 1982.

The Virtue of Selfishness: A New Concept of Egoism. New York: New American Library, 1964.

Sciabarra, Chris Matthew. Ayn Rand: The Russian Radical. University Park: Pennsylvania State University Press, 1995.

Ayn Rand: Her Life and Thought. An Atlas Society Publication. Poughkeepsie, NY: The Objectivist Center, 1999.

المصدر.

  • ترجمة: رأفت فياض.
  • مراجعة: محمد مطيع.

ما تقييمك لهذا الموضوع؟

كتب بواسطة رأفت فياض

مهندس مدني؛ مهتم بالليبرالية وعلوم الاقتصاد؛ مؤمن بأن حقوق المجتمعات والجماعات تأتي من حقوق الأفراد المستقلين لأن كل فرد جماعة مستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

فلسفة موراي روثبارد للحرية

مدخل إلى ريادة الأعمال

مدخل إلى ريادة الأعمال